وهبة الزحيلي

7

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

القسم على وقوع البعث [ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 1 إلى 14 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالذَّارِياتِ ذَرْواً ( 1 ) فَالْحامِلاتِ وِقْراً ( 2 ) فَالْجارِياتِ يُسْراً ( 3 ) فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً ( 4 ) إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ ( 5 ) وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ ( 6 ) وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ ( 7 ) إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ ( 8 ) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ ( 9 ) قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ ( 10 ) الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ ( 11 ) يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ ( 12 ) يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ ( 13 ) ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ( 14 ) الاعراب : وَالذَّارِياتِ ذَرْواً الواو : واو القسم ، وَالذَّارِياتِ صفة لموصوف محذوف تقديره : ورب الرياح الذاريات ، فحذف الموصوف ، وجواب القسم : إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ . فَالْحامِلاتِ وِقْراً وِقْراً مفعول الحاملات . فَالْجارِياتِ يُسْراً يُسْراً صفة لمصدر محذوف ، تقديره : جريا يسرا ، فحذف الموصوف ، وأقام الصفة مقامه ، أو مصدر في موضع الحال ، أي ميسرة . إِنَّما تُوعَدُونَ ما : مصدرية أو موصولة ، وهو جواب القسم . أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ مبتدأ وخبر . يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ يَوْمَ في موضع رفع على البدل من يَوْمَ الأول ، إلا أنه بني ، لأنه أضيف إلى غير متمكن . البلاغة : قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ في قوله : قُتِلَ استعارة تبعية ، حيث استعار القتل للدعاء عليهم باللعن ، لأن الملعون يشبه المقتول في الهلاك .